الفكرة

نبعت فكرة نفير النهضة من إلتزام أطلقته­­­­ رئاسة الجمهورية عبر السيد النائب الأول السابق الأستاذ/ على عثمان محمد طه  عند زيارته للولاية فى نوفمبر 2011م ، فقد أستشعر و قرأ  بحسه المرهف آلام وآمال وتطلعات أهل الولاية ، حتى  وإن لم يصرحوا بها (أنحنا وين ؟  حقنا وين ؟ عشان ما عملنا مشاكل ….إلخ ) همســـــات وإختلاجات تــــدور فى صدور الكثيــــر ، ولكن بحكمة وصبر أهل كردفان لم يبوحوا بها ، فألتقط القفاز  وأعاده بمهاره لأهل كردفان  فأعلن خلال زيارته للولاية عن مبادرته لمشروع تنموي كبير لنهضة شمال كردفان ، وإستعرض خلال مخاطبته لجماهير الولاية ملامح هذه المبادرة قائلاً (( أقعدوا كلكم وصيغوا مشروع نهضوى كبير ينهض بهذه الولاية  ، وكعربون جدية أنا ملتزم بإسم رئاسة الجمهورية بعدد (100) مدرسة أساس جديدة )) ما أقواه من إلتزام ، وما أروعه من إحساس صادق بين الراعى ورعيته ، وما أفضلها من فرصة يجب أن نعُض عليها بالنواجز جميعاً … فهذا حل (بالإيد وهو حتماً أفضل من أى حل آخر ) فهذا عطاء دون مِنّه أو أذى ، وكسب دون مشقة ….

فالتجربة الإنسانية عامة والسودانية خاصة علمتنا أنه ومهما بذل من إمكانيات ، وأجزل من  تعهدات من مانحين ، فأن كل ذلك ولو تم الوفاء به ، وتنفيذه ، عاجز عن إعادة الحال الى ما كان عليه قبل إندلاع النزاع ، عليه تأسيساً على هذا المنطق فإن النزاعات المسلحة والحروبات ليست هى الطريق المؤدى إلى التنمية والنهضة  إطلاقاً ، فالتحية والتهنئة مستحقة لكل مجتمع ولايتنا الذي ظل عصياً على أى محاولات لإشعال الفتن والحروبات على خلفية المطالب ، وظل الصبر ديدنه لإيمانه العميق بأن جزاء الصبر دوماً كانت البشارة ، والنفير كقيمة إجتماعية مغروزة عميقاً فى وجدان مجتمعنا ، ودلالة ومؤشر قوى على أن الدعوة متاحة ومبذولة فيه للجميع للمشاركة ، والإســــهام كل بما تيسر له ، هذه الدلالـــــة وذلك المؤشر هو ما نسعى لتكريســـــه من خـــــلال خطــــة عملنا لتنفيذ تلك النهضة .