يانفير أديها طلة: مدرسة السيدة ميمونة أساس بنات بقبة الولي

أضيف بتاريخ: 21 - 02 - 2016 | أضيف بواسطة: Mahmoud | أضيف في: أخبار النفيربرامج النفير

زارها : نيازي أبوعلي

تصوير : ربعي عبد الحميد

التنمية والعمران جدلية تستمر فصولها علي مر الزمان وفي أي بلد من بلاد الله الواسعة، ومنها نخص ولايات السودان وأي بقعة من بقاعه الطاهرة، التي أسمحوا لي أن أطلق عليها هذه الصفة نسبة لما تتسم به من لونية خاصة جعلت منها أن تكون أراضي مباركة وخصبة وهي من نعم الله علينا بان تكون بلادنا بهذه البشاشة والخصال، التي تحتاج الي أهتمام ومحافظة خاصة من قبل الدولة والمواطن وهما شريكين أصيلين في التنمية والتطور ،وخاصة مدينة الأبيض تقع في موقعها الجغرافي المميز عروس البلاد وهي تلبس جيدها الفريد وتمثل قلب السودان النابض وبوابته للعبور في كافة الامور منها السياسة والفراسة. بالأضافة الي وسائل التنمية والعمران والزراعة والرعي والتجارة والحركة الأقتصادية المتميزة التي شهدتها أخيراً من خلال مشاريع نفرة كردفان الكبري ، وأضحت أخيراً قبلة للأنظار من قبل الكثيرين بالداخل والخارج فأصبحوا يهجرون أوطانهم ويتركون أهلهم للبحث عن لقمة العيش بها ونقول لهم (حبابكم عشرة بلا كشرة) ، أيماناً منا بأن الخالق رازق وهو الذي يرزق الدودة بين (حجرين). مما دعاني الي كتابة هذا المقال هو الحال غير اللائق الذي وصلت اليه مدرسة السيدة ميمونة أساس بنات ومدرسة القبة أساس سابقاً وهي التي تتوسط حي القبة المعروف بمدينة الأبيض ، رغم وقفة عدد من الجهات الرسمية والشعبية في الفترة الاخيرة من أجل رفع رايتها التي أوشكت علي الوقوع ولكن مازالنا نطمع في الكثير والكثير والشعوب المتحضرة في الدول النامية توفر علي قدرالمستطاع لأجيالها الحالية سبل التعليم الحديث والمتطور بغرض المواكبة والحداثة، لثقته التامة بأنهم من يتولون زمام أمور البلاد في المستقبل ومن ينهضون بها ، وهذه المدرسة يكفي أنها كانت تحمل أسم القبة بالسابق وأسم السيدة ميمونة الحالي ، التي تأسست في العام (1918)م. وتعتبر من أعرق المدارس بولاية شمال كردفان وحاضرتها مدينة الأبيض، زرتها في صبيحة يوم الأربعاء الماضي وجلست مع مديرة المدرسة الأستاذة / خالدة خاطر ووكيلتها الاستاذة /عرفة سلام وعدد من معلميها الذين وجدتهم يقومون بواجبهم علي أكمل وجه، بالرغم من أنهم يحملون علي أكتافهم الكثير من الأعباء وشغلهم الشاغل برؤوسهم مهمومين في كيفية الوصول بتلميذاتها الي بر الأمان بتحقيق الأستقرار في العملية التربوية والتعليمية ، وبحسب قولهم ان المدرسة في الأعوام الماضية أصابها الذبول والأهمال من قبل الكثيرون برغم أنها تتوسط حي القبة العريق وكانت تحمل أسم ذلك الحي العريق قبل تحويلها الي أسم (السيدة ميمونة) الأ أنها لم تنال حظها بين قريناتها من المدارس الأخري في التطورالتعليمي كما لم تنال شرف عراقة ذلك الحي وهي تمثل ابنته البكر البتول من بين المدارس المواكبة والحديثة في تحسين البيئة المدرسية الجيدة التي تحبب قيمة التعليم في نفوس تلميذاتها ولم تطالها المعينات المختلفة من الاجلاس وصيانة فصولها الا في وقت قريب من قبل المجلس التربوي بقيادة رئيسه محمد النذير والاستاذ حنفي السيد كرار ومجموعة من اولياء الامور وبعض الزيارات من قبل المسؤولين وزير الصحة ومعتمد شيكان ومدير التامين الصحي كما لم ينسوا وقفة وزير التربية والتعليم الاستاذ/أسماعيل مكي ومازالوا ينتظرون منه تقديم الكثير من تلك الزيارات التي تركت في نفوسهم أثراً طيباً بلا شك وهم يقابلون العطاء بالوفاء ويرسلون الشكر الجزيل لكل من زارهم وتفقد المدرسة وماذا يحتاج اليه تلميذاتها وهم الذين يمثلون المستقبل المشرق للسودان ، وأتمني ان تجد المدرسة حظها الوافر من الدعم والمساندة من قبل الزوار ونحن كسودانيين نفضل البيان بالعمل وهذا لا يمتقص من حق الزائرين ونشهد بانها في غاية الأهمية ولكن لا وجود لأهميتها الا عندما نري مخرجاتها علي أرض الواقع من خلال تقديم يد العون والمساعدة ونشهد من خلال بواباتها تتدافق المعينات والخدمات المهمة والأساسية في المسيرة التعليمية مثل ، صيانة المدرسة وتوفير الاجلاس لتلميذاتها بكافة الفصول وتوفيربعض من وسائل العولمة والتكنولوجيا متمثلة في أجهزة الحاسوب ونشهد في الكثير من المدارس ثورة كبيرة في هذا العالم والخدمات بالشبكة العنكبوتية التي تسهل العديد من المهام أختصاراً للوقت ، أضافة لتهيئة وضع خاص لجميع الأصطاف بالمدرسة الذين وجدتهم (من الذين ياثرون بأنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) من أجل تقديم رسالة تعليمية ترفع تلميذاتها الي مستقبل مشرق ينتظره الكثير من الآباء والآمهات وهم يتضرعون بالدعاء صباحاً ومساءاً من أجل أن يحقق أبناءهم النجاح بل التفوق وكلنا يعلم أن كواليس دعواتهم لاوسيط لها تصعد بيضاء النية (للمولي عز وجل ) وتذهب خالصة له ، كما لايفوتني أن أرسل مناشدة خاصة لآهل حي القبة وللخيرين بداخل وخارج مدينة الأبيض وخارج السودان بالألتفاف حول المدرسة والنظر في كيفية النهوض بها وأعادتها الي سيرتها الأولي ، وأتمني أن يصل رأس السوط الي خريجات المدرسة الذين أصبحوا من الشخصيات البارزة و نجوم المجتمع في عدد من المجالات المختلفة علي سبيل المثال لا الحصر ، الاستاذة غالية حاج عبدو والدكتورة سارة أبو. وأيضاً المدرسة خرجت الكاتبة الراحلة ملكة الدارصاحبة كتاب (الفراغ العريض) والأستاذة الراحلة خدوم عوض. وأخيراً نختم بأبيات الشاعر خليل مطران :

داعٍ الي العهد الجديد دعاك

فاستأنفي في الخافقين علاك

يا أمة العرب التي هي امنا

اي الفخار نميته ونماك.

يمضي الزمان وتنقضي أحداثه

هواك منا في القلوب هواك

،،،،  و لنا لقاء ،،،،


اترك تعليقك